19 أغسطس، 2015

المعماري المصرى حسن فتحي ... فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء


من الرموز و المواهب المصريه التى لا يعرفها الكثيرين .. المعماري حسن فتحي ... فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء ... المعمارى الفنان.
لم يستسلم على مدار حياته للإحباطات و ناضل حتى حقق ما يصبوا اليه.

المعماري المصرى حسن فتحي
فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء

بنى بيوتا بالطوب اللبن، وسقفها بقباب صبغها بجمال معماري بديع .. اهتم بالمتانة والتصميم, طعم التصميمات بروح فنان يرتبط ببيئته ويعشقها ... يضع لمساته الفنية الجمالية على المباني لتتجاوب مع البيئة المحيطة، بتكلفة اقتصادية بسيطة.


وُلد "حسن فتحي" في الإسكندرية في 23 مارس 1900، وانتقل مع أسرته في طفولته إلى القاهرة، ليسكن في حي الجمالية العتيق (الذي ظل يسكنه طيلة حياته)، تخرج من مدرسة "المهندسخانة" (كلية الهندسة) بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً) عام 1925، وعُين كأول عضو مصري في هيئة التدريس الحديثة بمدرسة الفنون الجميلة في عام 1930، ثم أوفدته الكلية في بعثة إلى باريس ليدرس الدكتوراه.

كانت له معاناته الكبيرة من جراء سيطرة الثقافة الغربية على أفكار مهندسي تلك الفترة.

تكمن الأهمية الحقيقة لحسن فتحي في كونه مهندسًا له وجهة نظر خاصة مرتكزة على تراث أمته ومستفيدة في الوقت نفسه من إنجازات الآخرين. فالبناء عنده لم يكن مجرد جدران وسقف، بل كان حياة وحضارة، وتراثًا لم يمت.

 فكر "حسن فتحي فى استخدام الطوب اللبن والطين في البناء؛ بناء على شواهد أثبتت قوة ومتانة هذه الخامة في البناء، وبعد بحوث علمية أجراها على النمط ذاته من المباني التاريخية، التي تعود لأكثر من 2500 عام، استنتج قوة خاماته وتناسب تصاميمه، ومن تلك المباني مخازن قمح "الرامسيوم" بمدينة الأقصر المصرية والمبنية بخامة الطوب اللبن ومسقوفة بالقباب. 

أثبت "حسن فتحي" من خلال تصميماته، أن الطوب الأخضر يتحمل الضغوط الواقعة عليه، وبذلك أخضع التكنولوجيا لاقتصاديات الأهالي الفقراء، بحيث تسمح بإنشاء هذه الأسقف المقببة بدون صلبات أو عبوات خشبية. 



المعماري حسن فتحي
المعماري حسن فتحي 

فلسفته:
" ليس من المعقول أن نشيد بيتا شرقيا في أوربا، أو بيتا أوربيا في الصحراء العربية، إن طبيعة المناخ المحلي تفرض طراز البيت، ومن الخطأ نقل الأفكار من بلد لآخر دون أي اعتبار للظروف المناخية والتقاليد الاجتماعية المحلية "

كان يرى أن استخدام مواد عالية التقنية، مثل قوالب الخرسانة المسلحة والحوائط الزجاجية، جريا وراء التحديث، في تجاهل للأسس العلمية والحضارية التقليدية والبيئية القديمة، التي تعاملت مع معطيات البيئة وحلت مشكلاتها، أدي بنا إلي كارثة مادية وإنسانية‏.

حل المهندس "حسن فتحي" مشكلة تسقيف المباني، باستخدام القبو ذي المنحنى السلسلي، وبذلك امتنعت كل جهود الشد والانحناء والقص، واقتصرت على جهود الضغط على السقف. 

يقول "حسن فتحي" عن فلسفته في بناء القباب: "حينما انتقل العرب لمرحلة الاستقرار، بادروا بإسقاط فلسفتهم في استعارات معمارية، تعكس رؤيتهم للكون، وهكذا ظهرت السماء كقبة تدعمها أربعة أعمدة.. هذا المفهوم الذي يعطي قيمة رمزية للبيت كتصغير للكون". 

مسجد قرية القرنة الجديدة " البناء للفقراء "

بالصورة مسجد قرية القرنة الجديدة التى صممها حسن فتحى فى غرب مدينة الأقصر في مصر، بدأ فيها عام 1946.
وأنشئت القرية لاستيعاب المهجرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها.


قدمته لكم 
منال رأفت

إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner