24 ديسمبر، 2014

قصة سنوهي ... "سنوهي المصري" ... من الأدب الفرعونى ... المصرى القديم ... سلسلة إعرف تاريخ بلدك


سجلت القصة من الأدب المصري القديم على بردية تسمى بردية سنوهي "مغامرة الأمير سنوهي" وهي تعود إلى عصر الدولة الوسطى "عصر الأسرة الثانية عشرة" وهي معروضة ألان في متحف برلين، وإحداثها تقص علينا على لسان الأمير سنوهي قصة هروبه من مصر إلى بلاد سوريا وعودته مرة أخرى إلى مصر "الوطن" في نهاية العمر حتى يدفن في ترابها. 

القصة
وتحكي لنا قصة سنوهي عن نشأته في قرية كانت عاصمة لمصر في ذاك الوقت، في عصر الملك أمنمحات الأول. فتروي لنا أحداث القصة أنة كان الملك أمنمحات الأول قد كبر في السن، وبدأ الصراع الخفي بين أثنين من أبنائه على وراثة الحكم، حيث يحكي سنوهي في مذكراته أنه سمع ذات ليلة أثناء سيره في الطريق، حديثًا خافتًا بين رجلين، استشعر هو أنهما يدبران شيئًا خطيرًا، فاقترب وسمع حديثهما، وعرف أن أحدهما هو سنوسرت الأول، أحد أبناء الملك أمنمحات، وكانا يرتبان خطة لقتل الملك .. أعتقد سنوهي أن أحد الرجلين قد لاحظ وجوده وسماعه لحديثهما .. ففر سنوهي مسرعًا وهو في حيرة بين أمرين: أن يبلغ الملك لينقذه، أو أن يهرب بما عرفه من سر خطير ليحافظ على حياته. وفي النهاية قرر الفرار بعد أن حمل معه بعض أدواته الطبية التي كان يستعملها وهو يعمل مع أبوه الطبيب.

بردية سنوهي والملك أمنمحات الأول


وقد هرب سنوهي إلى بلاد "رتنو" العليا "في وسط بلاد الشام" وتزوج منها وأنجب أبناء فيها، وعمل فيها طبيبًا للفقراء في بادئ الأمر، حتى ذاع صيته بكنية "سنوهي المصري"، فطلبه ملك بلاد رتنو حينما كان مريض، وتمكن من علاجه فأحبه الملك وجعله طبيبه الخاص المقرب منه، ومستشاره.

وقد كانت علاقة ملك "رتنو" بملك "مصر" سيئة للغاية، وكان يعد جيشه لهجوم كبير ضد مصر، وتمكن من تجهيز الجيش بسيوف معدنية، وكانت السيوف آنذاك تصنع من الخشب، حيث اعتبروا هذا السيف المعدني تطورًا وتقدمًا نوعيًا سيضمن لهم النصر على الجيش المصري الذي يمتلك أسلحة تقليدية خشبية .. وتمكن سنوهي من الحصول على واحد من هذه السيوف، وأرسل لملك مصر رسالة يطلب منه فيها الأمان ليعود لمصر ويقابله لأمر هام .. ويؤمنه الملك المصري على حياته، فيعود ومعه السلاح الجديد، فيأمر الملك سنوسرت الأول بتسليح الجيش المصري بنفس السلاح، وتأتي الحرب، ويتمكن الجيش المصري من صد الغارة وملاحقة جيش العدو لخارج الحدود المصرية. ويشكر أمنمحات الأول سنوهي على ما قدمه من خدمة لمصر وله، ويطلب منه أن يطلب أي شيء لمكافأته .. فلا يطلب سنوهي سوى الأمان مرة أخرى ليقص عليه حكايته ويسمح له بالإقامة الدائمة هو أسرته في مصر .. ويكون له ما طلب .. فيحكي للفرعون كل القصة، ويصفح عنه ويعينه طبيبه الخاص حتى وفاته. 

موضوع القصة
إن جيلاً جديدًا من الموظفين الأمناء الأكفاء العدول وحده لا يكفي، وإنما يجب أن يسانده حاكم عادل حازم.

و يدل ايضا على أن الوظيفة ذات المرتب الضخم لا تغرس وحدها العدالة في نفس صاحبها، ولن تغني عن الفقير شيئًا من اضطهاد رجال الحكومة، وإنما يجب أن يصاحب ذلك حاكم قوي حازم يحمي الضعيف من عسف القوي، ويمنع تلك الطبقة من الموظفين التي تتخذ من صلتها بالحاكمين وسيلة لظلم الناس.

نقلتها لكم 
منال رأفت

إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner