28 أكتوبر، 2013

التخاطر( إنتقال الفكر ) ... أو (Telepathy) ... ما هو؟ ... ماذا تعرف عنه؟

التخاطر ... كلمة تعبر عن إنتقال الفكر.

الإسم بالإنجليزية: Telepathy هو مصطلح صاغه فريدرك مايرز عام ١٨٨٢. 

Telepathy: كلمة من أصل يوناني من مقطعين بمعنى التأثير عن بعد.

يشيرالتخاطر إلى المقدرة على التواصل ونقل المعلومات من عقل إنسان لآخر , أي أنه يعني القدرة على اكتساب معلومات عن أي كائن واعي آخر، وقد تكون هذه المعلومات أفكار أو مشاعر.

ويعد التخاطر أحد مظاهر الحاسة السادسة أو الإدراك فوق الحسي، وللحاسة السادسة مظاهر أخرى مثل الاستبصار ،والمعرفة المسبقة.

التخاطر ظاهرة نفسية لا تزال في موضع جدال علمي, بين مصدق و مكذب لها, الناقدون لهذه الظاهرة يقولون بأنها لا تملك نتائج متكررة ناجحة عندما تطبق في بحوث متعددة.
هذا الظاهرة شائعة الاستخدام في أفلام الخيال العلمي والعلوم الحديثة. وبفضل تقنية التصوير العصبي صار من الممكن قراءة الأفكار داخل المخ.

والتخاطر يحتاج لصفاء الروح والمحبين هم اكثر قدرة على التخاطر, خاصة بأن ارواحهم تآلفت, كما يقول الرسول -صلى الله عليه و سلم-: (الأرواح جنودٌ مجندة ما تعارف منها ائتلف 
وما تناكر منها اختلف) .. إذن عند تآلف الأرواح تكبر الفرصة بوجود التخاطر.



وصف ظاهرة التخاطر
التخاطر ظاهرة روحية يتم من خلالها التواصل بين الأذهان عن بعد، دون إتصال بالحواس ويشمل الأفكار والأحاسيس والمشاعر والتخيلات الذهنية.و تعتبرها المجتمعات المتقدمة وسيلة خاصة 
تنتمي الى عالم الغموض والروحانيات.

التخاطر Telepathy
التخاطر Telepathy

نشأة مفهوم التخاطر
يقول العلماء بأن أصل مفهوم التخاطر يرجع إلى القرن التاسع عشر. 

التخاطر عبر التاريخ
الإنسان يعيش على كوكب الأرض منذ زمن طويل ومن المؤكد إنه طور قدرات لتساعده في البقاء والمحافظة على نسله، وخلال الثلاثة آلاف سنة الأخيرة لم تعد الحاجة لها مع ظهور الحضارة بانتشار الديانات السماوية، لكن تلك القدرات بقيت مدفونة. وهي ما زالت موجودة عند البدو الرحل بما يعرف ب قص الاثر الذي تمكنهم البحث عن الناس المفقودين في الصحراء.

وكل إنسان له من القدرات المدفونة التي تظهر عند أقتراب الخطر، أو بالرياضة النفسية.

ذكر ابن خلدون في مقدمته بعض الكرامات التي يمنحها الله لبعض عباده لغرض لايعلمه الا هو.

في فترة الاتحاد السوفيتي سخرت الدولة الشيوعية الكثير من المقدرات المالية والبشرية لأثبات القدرات العقلية غير الطبيعية من دون نتائج. 

ويضم التخاطر أنواعا كثيرة منها:
التخاطر المتأخر: انتقال الأفكار يأخذ فترة طويلة بين الانتقال والإستقبال.
التخاطر التنبؤي والماضي: انتقال الأفكار في الماضي أو الحاضر والمستقبل بين إنسان إلى آخر.
تخاطر العواطف: عملية انتقال الأفكار والأحاسيس.
تخاطر الوعي اللاطبيعي: يتطلب علم اللاوعي للوصول إلى الحكمة الموجودة عند بعض البشر.

الانتقادات والجَدل:
بالرغم من كون ظاهرة التخاطر ليست علماً معتمداً، إلا أن هناك أناس يدرسون ما يسمى بالسايكولوجية غير الطبيعية. وبعض هؤلاء الناس يجزمون بأن ظاهرة التخاطر هي علمية وصحيحة. بعض النقاد ينفونها ويعتقدون بأن الإيمان بها هو نتيجة أوهام شخصية.
قام بعض السَحَرة بتنفيذ طرق تشبه التخاطر ولكن بدون استخدام أياً من الظواهر غير الطبيعية. مشكلة ظاهرة التخاطر كما سبق أنها لا تملك نتائج مكررة صحيحة في الأبحاث. وهذا ما يقود النقاد إلى دحض هذه الظاهرة لغياب الدليل.

العالم الحسي والعالم الروحي:
يعيش الإنسان في عالمين, أولهما عالم الحس, و الآخر هو العالم الروحي أو عالم اللاوعي.

***الأول هو عالم الحس: وهو الذي تهيمن عليه الأدراكات الحسية، كالسمع والبصر والذوق واللمس والشم.

*** والآخر هو العالم الروحي أو كما يحلو للعلماء تسميته بعالم اللاوعي، وهو الذي تهيمن عليه أبجدية غير معروفة إلى الآن ويتخبط العلماء في فك رموزها، وبمعنى آخر لو أستعملنا مصطلحات الباراسيكولوجيا فهو يعرف بعالم الأستشفاف، وهو العالم الذي تتجلى فيه جميع الظواهر الروحية والقدرات غير الحسية.
كلا العالمين يعيشان جنبا إلى جنب، في حياة الناس، ويطغى بعضها على بعض حسب طبيعة الشخص ومقدراته الروحية أو الحسية، وطبيعة البيئة التي يعيش فيها والعوامل المؤثرة التي يخضع لتأثيراتها، فالتواصل مع الآخرين عن طريق التخاطر، يحدث عندما يهيمن عالم الأستشفاف على عالم الحس، (أي انخفاض قدرات عالم الحس وانكفاءه)، ولا علاقة بين القدرة اللاحسية من جهة والذكاء والأمور الغيبية، من جهة أخرى.

أمثلة على التخاطر:
*** اكبر مثل على التخاطر الحادثه الشهيرة التى حدثت مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه و المعروفة بإسم حادثة سارية الجبل حين وقف عمر بن الخطاب على المنبر يخطب في المسلمين لصلاة الجمعة وكان جيش المسلمين في إحدى غزواته بعيدا عن الأرض الحجازية وكان سارية هو قائد جيش المسلمين ، و شعر عمر بن الخطاب وهو على المنبر أن جيش المسلمين في مأزق حقيقي وانه ينبغي عليه أن يحتمى بالجبل ، كان عمر على بعد آلاف الاميال من الجيش حين قطع خطبة الصلاة ونادى بأعلى صوته : يا سارية الجبل ... أي إحتمي بالجبل ... العجيب ان هذا الاحساس بالخطر إنتقل الى سارية فأمر جيشه بالاحتماء بالجبل مما فوت الفرصة على المشركين, و انتصر جيش المسلمين.

*** قصة أخرى عن التخاطر
ما حدث للسفينة الغارقة "تيتانك" التي غرقت عام 1912 وثارت لغرقها ضجة لم تهدأ طوال عقود.
في كتاب صدر عام 1898 ـ اي قبل غرق السفينة بأربعة عشر عاماً ـ اطلق عليه مؤلفه مورغان روبرتسون اسم "حطام تيتان". اورد المولف تفاصيل عجيبة غريبة عن غرق سفينة ضخمة بعد 
ارتطامها بجبل جليدي. هل هي مصادفة ان يكون اسم السفينة تيتان؟ ... وتغرق بعد الاصطدام بجبل الثلج؟
ليس التشابه في الاسم والمصير فحسب. فقد ادرج المؤلف وصفاً دقيقاً للسفينة: حجمها, وطولها, واتساعها وعدد ركابها ـ تقريبي ـ والعدد المحدود من قوارب النجاة التي على متنها, بل تعداها الى
وصف حالات الذعر التي دبّت بين الركاب وهم يواجهون حتفهم غرقاً. حتى اصوات التحذير التي تعالت: جبل الثلج, جبل الثلج, نحن مقتربون من جبل الثلج. الى وصف صوت ارتطام السفينة 
المخيف. حتى مواقع الاصطدام ومكانه تكاد تتشابه.
تفصيلات مذهلة جعلت الناجين من الغرق وبعض الباحثين يتساءلون هل هي نبوءة تحققت؟ 
وهل كانت ثمة قوى خفية تمسك بقلم الكاتب وتملي عليه كل تلك التفاصيل ؟

أرجو أن اكون قد قدمت لكم شرح ممتع و وافى عن التخاطر و لكم جزيل الشكر.

منال رأفت


إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner