13 أبريل، 2013

قلبى مات ... مقولة تكررت هذه الأيام كثيرا ... و هل تموت القلوب ؟

كثر الحديث هذه الأيام بهذه المقولة التى تحزننى كثيرا لأننا فى أيام نحتاج فيها إلى القلوب التى تحتضن آلآمنا و تضمد جراحنا.

 --- قلبى مات ---

و أنا لا اراها تعبير صحيح فالقلوب لا تموت من وجهة نظرى القلوب تمرض و تعتل و تتألم و لكن لا تموت.
فمن خلق الله له قلبا يموت هو قبل أن يموت قلبه و لكن من ليس لديه قلب إتخذ أخطاء البشر ليعلق عليها موت قلبه هو فيتهمهم بأنهم السبب فى موت قلبه.

أما صاحب القلب الذى هو منحَه من الله لا يموت قلبه و يحاسب نفسه على ما تقترفه من آثآم و ما تفعله من أخطاء فى حق الآخرين حتى ولو لم يظهروا هم ذلك له, فإحساسه العالى بمن حوله يشعره بما يجول بخاطرهم و بما يحزنهم و على العكس يحترق قلبه ألما على ما يكون قد تسبب فيه لهم.
و إذا اخطأ الآخرين فى حقه وجد لهم الف عذر و تذكر لهم الخير و أيضا إحترق قلبه حزنا عليهم و بحث لهم عن أسباب لما فعلوا - حتى و لو لم تكن حقيقية - حتى يفتح لهم الباب مع نفسه.

و سوف يتألم صاحب القلب فى الحالتين مخطئاً او صاحب حق.
لان قلبه حيا ينبض بالمحبة و لا يسع الا كل حب لكل الناس.


لكن من ليس له قلب هو ذالك الشخص الذى يقول أن قلبه مات من كثرة مالاقى من البشر, و يسعده أن يلقى بأخطائه على الناس ليرتاح قلبه.
و الأعجب و الأغرب ان من ليس له قلب بالفعل هو من لا يسمح حتى بالحوار مع من يظن هو أنه أخطأ فى حقه و ينسى أو يتناسى أن كل إنسان له و عليه و بالتأكيد قد كان بينهما يوما خيرا ما. بل و يؤكد أن لا رجوع و لا تفاهم و لا حوار !!! 
و لم يفكر أنه ربما كان هو المتسبب فى هذا الخطأ و الدافع إليه!!! و ربما لو كان هو فى نفس المكان لكان تصرفه أشد و خطأه أكبر و أقسى على النفس.

لما كل هذا الحياة قصيره و كل إبن ادم خطاء و خير الخطائين التوابون.  
يفتح الله ابواب التوبه للعباد الذين قصروا فى حقه و هو الخالق الرازق فما بالنا نحن نخطئ و لا نتقبل خطأ بعضنا البعض.

تسامحوا عل الله ان يسامحكم يوما على أفعالكم, يوما تحتاجون فيه إلى هذا التسامح ولن تجدوه إذا لم تقدموه اولا. 

الخطأ وارد بين كل البشر و التسامح رائع و انظر حولك هل تجد من لا يخطئ و لماذا تطالب الناس أن يسامحونك على اخطائك و لا تسامحهم أنت؟

لماذا نسمح لأنفسنا بالخطأ فى حق الناس ولا نقبل ردود أفعالهم؟؟؟
و نعتبرها باب أوصد و لا يفتح ... ووو.

يا إخوتى الحياه قصيرة و كلنا خطاء تسامحوا تجدوا من يتسامح معكم فكما تدين تدان و تأكدوا ان الحياة يوم لنا و يوم علينا و لا تدوم لأحد ولا على أحد.

كونوا اصحاب قلوب حية ولا توصدوا الأبواب فى وجوه الناس لعل الله يفتح لكم أبواب رحمته و مغفرته.

فمن نكون نحن حتى لا نقبل معذرة إنسان أخطأ أو إعتقدنا نحن أنه أخطأ.
إفتحوا الأبواب للحوار و إعطوا الآخرين الفرصه لتوضيح وجهة نظرهم فلكل إنسان تفكيره الخاص و طريقته الخاصة التى يجب أن يتفهمها من حوله دون تجريح أو إساءه او إهدار للكرامه. 


بقلمى منال رأفت
شكرا لكم 

إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner