3 ديسمبر، 2012

الزراعة فى مصر القديمة *** مصر الفرعونيه القديمه *** سلسله اعرف تاريخ بلدك


مصر هبة النيل كلمة المؤرخ الإغريقى الشهير هيرودوت لاتزال فى اذهاننا و سوف تظل أبد الآبدين.

فالنيل يأتى بمياه فيضه كل عام فى ميقات معلوم ، فيعمر الشطآن والوديان ثم لا يلبث أن ينحسر عنها وقد كساها بطين دسم ، وهو من أخصب ما عرف فى العالم من طين.

عرف المصرى القديم الزراعة حين استقر على ضفاف النيل ، و فرضت الطبيعة عليه الإقامه فى الوادى الذى تحفه الصحراء و فرضت الطبيعة و الظروف المعيشيه على الحياة المصرية الكد والكفاح لحماية الأرض ، واستخلاصها من عدوان الصحراء وحماية القرى والأراضي الزراعية بإقامة السدود من مياة الفيضان و رى الأراضى العالية بمد قنوات إليها .

فصول السنه عند الفراعنه:
بفضل النيل انقسمت السنة عند المصرى إلى فصول ثلاثة هى:
فصل الفضيان وفصل البذر وفصل الحصاد.
فإذا انحسرت مياه الفيضان وبرزت الأرض ، وتماسك طينها ، انطلق الفلاح لزراعتها.

المزروعات و المحاصيل الفرعونيه:
وكان المصرى القديم يزرع
من الحبوب القمح والشعير والعدس والفول والحمص والبازلاء والحلبة
من الخضر الخص والبصل والثوم والكرات والقيثاء والخروع والكتان.
من الفواكه الجميز والتين والعنب والزيتون والرمان و أنواع كثيرة غيرها
كذلك عمل على زراعة أنواع كثيرة من الأشجار بثمارها وخشبها وظلها. ونقل إلى مصر أنواع مختلفة من الأشجار من أسيا وأفريقيا .
الحصاد لدى الفراعنه

طريقة الزراعة و الحصاد:
وكان الفلاح القديم يقوم بتقسيم الحقول إلى أحواض ويقوم بريها. وقد أستعمل المصرى القديم فى الزراعة العديد من الآلات الزراعية وأهمها الفأس اليدوية والمحراث وآلة تسوية الأرض وللرى استخدام الشادوف والجرار وشق القنوات والترع وأقام السدود .
 فإذا حل موسم الحصاد ونضج الزرع عمد الفلاحين إلى الحصاد وجنى المحصول فى سعادة على أنغام الناى والغناء. و كان يستخدم فى ذلك الشرشرة والفأس .
وكان يتم حصر المحاصيل ومقاديرها لتدبير الاقتصاد القومى وتوفير الغذاء للشعب المصرى طوال العام لمواجهة إنخفاض النيل .

ملحوظه إرتبط المصرى القديم بالآلهه حتى فى الزراعة
ولقد كان لحياة الزراعة فى نفس المصرى وجهه ما إلى تقديس آلهه مختلفة فعبد " حابى " رب النيل " و "اوزير" رب الخضرة والثمار والآلهة "سخت" ربة الحقول والآلهة "رننوت " ربه الصوامع للغلال و"سوكر" و"مين" للإنتاج والوفرة .

مواسم البذر والحصاد
وكانت تعتبر مواسم البذر والحصاد مواسم وأعياد عظيمة ويشارك الملك فيها .

إرتباط الزراعة بالاخلاق عند المصرى القديم.
كان للزراعة أيضا دوراً فى تكوين الأخلاق للمصريين ، وكان خرق هذه الأخلاق تعتبر من كبائر الآثام التى يتبرأ منها يوم الحساب ، إذ يشفع له عند الآلهة أنه لم يقلل مساحة الأرض الزراعية ولم يحجز ماء عن أرض زراعية أو تجنى على حقوق جيرانه من الفلاحين. وكثيراً ما صور الملوك أنفسهم وهم يقومون برموز تشير إلى الزراعة وشق القنوات أو الترع ومن أكبر المشاريع الزراعية شق قناة الملك " سنوسرت " الثالث من عهد الأسرة الثانية عشربالدولة الوسطى لربط النيل بالبحر الأحمر واضافة أراضى زراعية على جوانبها.

وشكلت الزراعة فى وجدان المصرى القديم عقائد مبعثها إيمانه بالبعث والحياة مرة أخرى حيث رأى فى نفسه أحد عناصر الكون كالشمس والقمر النيل والنبات فكما يتم كل منهم دورات حياة وموت ثم حياة ، فأيقن أنه أيضا بعد الوفاة سوف يحيى مرة أخرى بل ونجد فى تصوره للجنه فى العالم الأخر لابد وأن يقوم بزرع حقول الإله أوزير رب العالم الأخر، والذى كان هذا مقتصر على الأبرار من المصريين ، حيث يقومون بزرع حقول " يارو" .


دور المرأة فى الزراعة
لم يقتصر العمل فى الحقل على الرجال فقط بل شارك فيه أيضا السيدات جنب إلى جنب أزواجهن وأفراد أسرتهن وكذلك الأولاد والبنات خاصة أيام الحصاد .

من هذا نجد أن الزراعة فى مصر لعبت الدور الرئيسى فى تشكيل الحضارة المصرية ، التى قامت على الاستقرار فى وادى النيل وارتباط المصرى بأرضه وإقامة حضارة عظيمة أساسها الزراعة ، نمت فيه روح الارتباط والانتماء لها ، فدافع عنها دفاعه عن عرضه وشرفه ، فأبقى على طول الزمان الشكل الرئيسى المتواصل للحضارة المصرية عبر عصور طويلة لم يطرأ عليها إلا القليل من التغيرات الهامشية وأبقت على روح الحضارة المصرية مهما تعرضت من احتلال، فكان هناك الاستمرارية لهذه الحضارة بكل أشكالها فرعونية يونانية رومانية إسلامية إلى يومنا هذا .


إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner