28 نوفمبر، 2012

عندما ننتظر القطار *** من روائع فاروق جويده


قالت: سأرجع ذات يوم 
عندما يأتي الربيع.. 
و جلست أنظر نحوها 
كالطفل يبكي غربة الأبوين 
كالأمل الوديــع 
تتمزق الأيام في قلبي 
و يصفعني الصقيع
كان الخريف يمد أطياف الظلال 
و الشمس خلف الأفق تخنقها الروابي.. و الجبال 
و نسائم الصيف العجوز 
تدب حيرى.. في السماء 
و أصابع الأيام تلدغنا 
و يفزعنا الشتاء

و الناس خلف الباب تنتظر القطار.. 
و الساعة الحمقى تدق فتختفي 
في الليل أطياف النهار 
و اليأس فوق مقاعد الأحزان 
يدعوني.. فأسرع بالفرار 
* * *

الآن قد جاء الرحيل.. 
و أخذت أسأل كل شيء حولنا 
و نظرت للصمت الحزين 
لعلني .. أجد الجواب 
أترى يعود الطير من بعد اغتراب؟ 
و تصافحت بين الدموع عيوننا 
و مددت قلبي للسماء 
لم يبق شيء غير دخان 
يسير على الفضاء 
و نظرت للدخان شيء من بقايا يعزيني 
و قد عز اللقاء .. 
* * *

و رجعت وحدي في الطريق 
اليأس فوق مقاعد الأحزان 
يدعوني إلى اللحن الحزين 
و ذهبت أنت و عشت وحدي.. كالسجين 
هذي سنين العمر ضاعت 
و انتهى حلم السنين

قد قلت: 
سوف أعود يوما عندما يأتي الربيع 
و أتي الربيع و بعده كم جاء للدنيا.. ربيع 
و الليل يمضي .. و النهار 
في كل يوم أبعث الآمال في قلبي 
فأنتظر القطار..

الناس عادت .. و الربيع أتى 
و ذاق القلب يأس الانتظار 
أترى نسيت حبيبتي؟ 
أم أن تذكرة القطار تمزقت 
و طويت فيها.. قصتي؟ 
يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي 
فلقد ذهبت حبيبتي 
و نسيت.. ميعاد القطار..!

منقول من شعر الشاعر فاروق جويدة


شكرا لكم
منال رأفت


إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner