21 أغسطس، 2012

هل يوجد ما يسمى بزواج المجاملة


هل يوجد فى عالمنا هذا زواج للمجاملة؟

سمعت عن أناس كثيرين يتزوجون بغير إقتناع و للمجاملة فقط !!
لا تتعجبوا فعندى نماذج عديدة.
هذا الخريج الجامعى الشاب الذى تزوج أخت صاحبه ليس عن إقتاع و لكن حتى يبقى على صداقة صاحبه زميل الدراسة و صديق العمر.
و هذا الآخر الذى كان يبحث عن زوجة مؤمنة, مثقفة،ولها نصيب من الجمال حتى يكون هناك قدر من التفاهم بينهما.
كلف الشاب صديق عمره أن يبحث له في بلدته عن هذه المواصفات التى يطلبها. و بحثت له أم صديقه عن فتاة تليق به و لم تجد فقدمت له إبنتها أى أخت صديقه التي لم يرها و لا يعرف عنها شيئا، فى بادئ الأمر رفض الزواج بها؛ لأنه تخوف من أن تكون غير جميلة أو غير مثقفة، فأجابوه بأن لها مستوى دراسيًّا لا بئس به، فطلب منهم أن يتركوا لهما فرصة للقاء معًا حتى يتكلما معًا كما هو مشروع؛ فأبوا، وقالوا له : نحن لا نقبل هذه الطريقة؛ فرفض الشاب الزواج منها؛ متخوفًا من سوء العاقبة. وأمام إلحاح عائلة الفتاة و صديقه الذى خاف أن يخسر صداقته التى دامت قرابة العشرين عاما قَبِلَ - ولم يجد له أمًّا ولا أختًا تكشف له عن شخصيتها- و سافرا للعمل بالخارج. 
و هناك حدث ما كان يخيف الشاب و ندم لزواجه بها؛ لأنها ليست جميلة ولا مثقفة وليس لديها حب الإطلاع على الكتب المهمة لتفقه نفسها و تزيد من معلوماتها، ولا تحسن الطبخ بل صار هو معلما لها في المطبخ وفي تنظيم المنزل.
وأصبحا يعيشا كل يوم في شاجر حتى ملل منها وكلل؛ فصار الطلاق والبحث عن زوجة مناسبة هما القضيتان اللتان تشغلان سائر فكره.

و أصبحت المعاناة هى الثمن الذى دفعه لزواج المجاملة.

و من هذة الأمثلة يتضح خطأ الفكرة من إساسها فمن المعروف أن الإنسان لا يتزوج إلا عن قبول ورضا، وبعد معرفة جيدة، ولكن لا يتزوج الإنسانً أبدا مجاملة لأصدقائه وإرضاء لهم. 
و الرضا بالزواج بهذه الطريقة - و مخالفة للشرع الذى أحل لكلا العروسان رؤية الآخر والتحدث معه و معناه التنازل عن حق الإختيار أو الإعتراض أو الرفض لأى عيب قد يوجد في العروس. 

فى هذه النماذج ربما تكمن المشكلة فى أن العلاقات الاجتماعية والصداقات لدى أصحاب المشكلة ضعيفة وقليلة أو أنهم لا يختلطوا بالناس في الدوائر الاجتماعية المختلفة، و التي تتيح لهم التعارف بكثير من الرجال والنساء، وتعطيهم الخبرة والقدرة في الحكم على الناس ومعادنهم. و يجعلهم أيضا يفزعوا من فكرة فقد الصديق الوحيد لديهم فيحاولوا الحفاظ عليه بالرغم من كل شئ.
ومن هذا المنطلق أعتقد أنه علاجا لهذه المشكلة التى ربما تكون لدى بعض الناس يجب: 
1- محاولة إصلاح الزوجه والتتكيف معها بالود والرحمة والحب ويجب ألا يتحامل عليها، فهى ليست المخطئة و لكن أغلب اللوم يقع على هذا الزوج الذى تنازل عن حقه فى الإختيار.
مع ملاحظة أن أول عامين في الزواج دائمًا ما تكثر فيهما الخلافات حتى بين الزوجين المتحابين، المتفاهمين، هذا نظرًا لاختلاف الطبائع والعادات بين الزوجين. 
2-  محاولة  مع النفس وتروضها لترضى بما حدث، و التتنازل عن بعض الشروط التي وضعها كمعيار للعروس التي ستتزوجها؛ وهذا حتى يستطيع أن يحيا برضا، فإن الزوجة قد تتحسن فى الثقافه العامه و الدينية، أما الجمال لا سبيل لها إليه، فيجب فى هذه الحاله أن يتواضع في أحلامه وينزل لأرض الواقع، ويصبر . 
3- وأخيرًا ليعلم أن كل إنسان في الدنيا لا يحصل إلا رزقه وما قدر الله له. 
و ليحذر أن يظلم أويتسرع في الطلاق ولكن يستمر في المحاولة، فإن لم يرى ثمارًا لجهده فلا سبيل إلا أبغض الحلال .


و لكن عذرًا الزوج هو الملام الوحيد.

شكرا لكم

إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner