5/18/2012

الأيام دقائق و ثوانى رسالة من أم إلى أبنائها ... بقلم منال رأفت

انا كأم مصريه ساءنى ما أراه من علاقات بارده فى أسرنا المصريه فأخذت على عاتقى أن احاول أن أضئ شمعة فى الظلام و فكرت أن أكتب هذه الرسالة لكل ابنائى و بناتى من الأزواج و الزوجات أرجو أن تفتحوا قلوبكم لها حتى تعود أسرنا كما كانت هدوء و محبه و مؤازرة و تلاحم . و هذه هى رسالتى:
 
أبنائى الأعزاء أوجه لكم رساله خاصه راجية من الله ان يفتح قلوبكم لها و أبدأ بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (خذ من شبابك لشيخوختك و من غناك لفقرك ومن صحتك لمرضك ) أو كما قال رسول الله عليه أفضل الصلاة و اتم التسليم
فلهذا الحديث معان كثيرة غير المعانى الدينيه و التعبديه نأخذ منها هنا المعنى الأسرى و المجتمعى فلو نظرت حولك لوجدت ان الشباب له فورة و قوة و شده و منعه و تشعر و أنت شاب أنك قد إستغنيت عن الجميع ولكنك عندما تكبر ويتقدم بك العمر تنظر حولك فلا تجد إلا ما زرعته فى شبابك فلو زرعت حبا جنيت حبا و العكس بالعكس. 
عندما نكبر نتمنى من الله ان نجد من يرعانا و يقدم لنا المحبه الصافيه الخالصه فلم يعد فى العمر بقيه للعراك و الفراق .
هل سألتم أنفسكم من الذى يحبكم الآن ؟ اذا و جدتم انسان يحبكم لله تعالى ثم لانك تحبه و يفتح قلبه لك إعلم أن هذا هو الذى سوف يحبك عندما تكبر .إجعلوا الحب عنوانكم و دليلكم الى قلوب الناس. 
ارجوكم يا أبنائى ان تفهموا ان الزواج منحة و هديه من الله وان ما يقدمه الزوج لزوجته و الزوجة لزوجها فى شبابهما هو الذى يجنياه فى كبرهما و تقدم عمرهما إذا اراد الله لهما طول العمر 
هل فكرتم فى حالكم إذا تقدم بكم العمر بعد أن أفنيتم حياتكم فى سوء العشره مع الأزواج و كيف لهذه الزوجه و هذا الزوج أن تحتملك و تحبك و تعتنى بك عندما تكبر ؟
هل فكرتم فى الابناء الذين لم تقدموا لهم الحب و الحنان و لم تشعروهم بالترابط الأسرى كيف يكون الحال عندما يكبرون و تكبر أنت و تحتاج لهم فلا تجد منهم الا الجفاء الذى قدمته لهم و هم صغار حتى و لو راعوا الله فيك و تعاملوا معك لله سوف يخلوا هذا من الحب الصادق الصافى الذى ينبع من القلب
و انا ارى أن الزوجه (أو الزوج) مهما كانت تحتاج لزوجها معها و تحتاج لرعايته و حنانه يا أبنائى اعلموا ان هذه الايام ذاهبه و لن ترجع و عندما ينتهى شبابك سوف تبحثوا عنه ولن تجدونه و لكنكم ستجدون النتائج التى خرجت بها بعد انقضاء الشباب سوف تبحث عن زوجتك و ابنك و محبتهما و لن تجنى الا ما زرعت ازرع حب تجنى حب الشباب يقربنا و الشيخوخه تبعدنا اذا لم يكن هناك الحب الذى زرعته فى سنوات عمرك فلن تجد شيئا 
و أعلم ان ما تنفقه على اسرتك انما هو مخزون لك عن الله و على مدى العمر و لا يعلم الغنى هل يدوم غناه عندما يكبر و قد لا يدوم فيحتاج الشخص الى ابناءه فماذا يفعل لو كان ممن بخلوا فى الماضى هل سألت نفسك هذا السؤال ؟
و لهذا خذ من غناك لفقرك
وهل سألت نفسك هل اديت حق ابنائك و اسرتك عليك و قمت على شئونها بكل ما تستطيع من جهد و تعب حتى ترتاح فى كبرك ؟ و لهذا ايضا يجب ان تأخذ من صحتك لمرضك .

إعلموا ان الحياة دقائق و ثوانى و ما ذهب لن يعد و لو قضينا عمرنا نندم و نبكى عليه. لا تضيعوا عمركم فى المنازعات و المشاكل عيشوا بالحب و علموه لأبنائكم .

و أخيرا إننى لا ابغى الا لإصلاح ما استطعت و لا اريد الا السعادة لكم جميعا .

اللهم إهدنا بهداك و إجعل عملنا فى رضاك 


شكرا لكم

إبحث فى الويب مع جوجل

Custom Search

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

التسجيل

ادخل بريدك الإلكترونى و احصل على احدث المواضيع:

Delivered by FeedBurner